فهرس الكتاب

الصفحة 5742 من 8321

المسألة الثامنة: لم لم يذكر غيره من الأفعال كالصلاة وغيرها؟ فنقول الصلاة مذكورة من قبل لأن الخطاب ههنا بقوله: { فَأْتِ } مع النبي A وغيره تبع ، وقد قال له من قبل { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ حَنِيفًا } [ الروم: 30 ] وقال: { مُنِيبِينَ إِلَيْهِ واتقوه وَأَقِيمُواْ الصلاة } [ الروم: 31 ] .

المسألة التاسعة: قوله تعالى: { وأولئك هُمُ المفلحون } يفهم منه الحصر وقد قال في أول سورة البقرة: { وأولئك هُمُ المفلحون } [ البقرة: 5 ] إشارة إلى من أقام الصلاة وآتى الزكاة ، وآمن بما أنزل على رسوله وبما أنزل من قبله وبالآخرة ، فلو كان المفلح منحصرًا في أولئك المذكورين في سورة البقرة فهذا خارج عنهم فكيف يكون مفلحًا؟ فنقول هذا هو ذاك لأنا بينا أن قوله: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينَ } متصل بهذا الكلام فإذا أتى بالصلاة وآتى المال وأراد وجه الله ، فقد ثبت أنه مؤمن مقيم للصلاة مؤت للزكاة معترف بالآخرة فصار مثل المذكور في البقرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت