فهرس الكتاب

الصفحة 5787 من 8321

المسألة الثانية: قال: { يُولِجُ } بصيغة المستقبل وقال في الشمس والقمر سخر بصيغة الماضي لأن إيلاج الليل في النهار أمر يتجدد كل فصل بل كل يوم وتسخير الشمس والقمر أمر مستمر كما قال تعالى: { حتى عَادَ كالعرجون القديم } [ ياس: 39 ] .

المسألة الثالثة: قدم الشمس على القمر مع تقدم الليل الذي فيه سلطان القمر على النهار الذي فيه سلطان الشمس لما بينا أن تقديم الليل كان لأن الأنفس تطلب سببه أكثر مما تطلب سبب النهار ، وههنا كذلك ، لأن الشمس لما كانت أكبر وأعظم كانت أعجب ، والنفس تطلب سبب الأمر العجيب أكثر مما تطلب سبب الأمر الذي لا يكون عجيبًا .

المسألة الرابعة: ما تعلق قوله تعالى: { وَأَنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } بما تقدم؟ نقول لما كان الليل والنهار محل الأفعال بين أن ما يقع في هذين الزمانين اللذين هما بتصرف الله لا يخفى على الله .

المسألة الخامسة: قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ } يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون الخطاب مع النبي A وعليه الأكثرون ، وكأنه ترك الخطاب مع غيره ، لأن من هو غيره من الكفار لا فائدة للخطاب معهم لإصرارهم ، ومن هو غيره من المؤمنين فهم مؤتمرون بأمر النبي E ناظرون إليه الوجه الثاني: أن يقال المراد منه الوعظ والواعظ يخاطب ولا يعين أحدًا فيقول لجمع عظيم: يا مسكين إلى الله مصيرك ، فمن نصيرك ، ولماذا تقصيرك . فقوله: { أَلَمْ تَرَ } يكون خطابًا من ذلك القبيل أي يا أيها الغافل ألم تر هذا الأمر الواضح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت