ثم قال تعالى: { مَا لَكُمْ مّن دُونِهِ مِن وَلِيّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ } لما ذكر أن الله خالق السموات والأرض ، قال بعضهم نحن معترفون بأن خالق السموات والأرض واحد هو إله السموات ، وهذه الأصنام صور الكواكب منها نصرتنا وقوتنا ، وقال آخرون هذه صور الملائكة عند الله هم شفعاؤنا فقال الله تعالى لا إله غير الله ، ولا نصرة من غير الله ولا شفاعة إلا بإذن الله فعبادتكم لهم لهذه الأصنام باطلة ضائعة لا هم خالقوكم ولا ناصروكم ولا شفعاؤكم ، ثم قال تعالى: { أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ } ما علمتموه من أنه خالق السموات والأرض وخلق هذه الأجسام العظام لا يقدر عليه مثل هذه الأصنام حتى تنصركم والملك العظيم لا يكون عنده لهذه الأشياء الحقيرة احترام وعظمة حتى تكون لها شفاعة .