{ والذى أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى } [ الشعراء: 82 ] مع أنه كان عالمًا بالمغفرة لكن لما لم يكن الجزم حاصلًا من نفس الفعل أطلق عليه الطمع وكذلك قوله تعالى: { وارجوا اليوم الأخر } [ العنكبوت: 36 ] مع أن الجزم به لازم إذا علم ما ذكرنا فنقول في كل صورة قال الله تعالى: { لَعَلَّهُمْ } فإن نظرنا إلى الفعل لا يلزم الجزم ، فإن من التعذيب لا يلزم الرجوع لزومًا بينًا فصح قولنا يرجو وإن كان علمه حاصلًا بما يكون غاية ما في الباب أن الرجاء في أكثر الأمر استعمل فيما لا يكون الأمر معلومًا فأوهم أن لا يجوز الإطلاق في حق الله تعالى وليس كذلك بل الترجي يجوز في حق الله تعالى ، ولا يلزم منه عدم العلم ، وإنما يلزم عدم الجزم بناء على ذلك الفعل وعلم الله ليس مستفادًا من الفعل فيصح حقيقة الترجي في حقه على ما ذكرنا من المعنى .