{ وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله وَهُوَ مُحْسِنٌ } [ لقمان: 22 ] وقوله تعالى: { مَنْ ءامَنَ وَعَمِلَ صالحا } [ الكهف: 88 ] وقوله: { الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات } [ البقرة: 82 ] والأجر العظيم الكبير في الذات الحسن في الصفات الباقي في الأوقات ، وذلك لأن العظيم في الأجسام لا يطلق إلا على الزائد في الطول وفي العرض وفي العمق ، حتى لو كان زائدًا في الطول يقال له طويل ، ولو كان زائدًا في العرض يقال له عريض ، وكذلك العميق ، فإذا وجدت الأمور الثلاثة قيل عظيم ، فيقال جبل عظيم إذا كان عاليًا ممتدًا في الجهات ، وإن كان مرتفعًا فحسب يقال جبل عال ، إذا عرفت هذا فأجر الدنيا في ذاته قليل وفي صفاته غير خال عن جهة قبح ، لما في مأكوله من الضرر والثقل ، وكذلك في مشروبه وغيره من اللذات وغير دائم ، وأجر الآخرة كثير خال عن جهات القبح دائم فهو عظيم .