المسألة السادسة: اختلف العلماء في أن تحريم النساء عليه هل نسخ أم لا؟ فقال الشافعي نسخ وقد قالت عائشة ما مات النبي إلا وأحل له النساء ، وعلى هذا فالناسخ قوله تعالى: { ياأيها النبى إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أزواجك } [ الأحزاب: 50 ] إلى أن قال: { وَبَنَاتِ عَمّكَ } وقال: { وامرأة مُّؤْمِنَةً } على قول من يقول لا يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد إذ الناسخ غير متواتر إن كان خبرًا .
ثم قال تعالى: { إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ } لم يحرم عليه المملوكات لأن الإيذاء لا يحصل بالمملوكة ، ولهذا لم يجز للرجل أن يجمع بين ضرتين في بيت لحصول التسوية بينهما وإمكان المخاصمة ، ويجوز أن يجمع الزوجة وجمعًا من المملوكات لعدم التساوي بينهن ولهذا لا قسم لهن على أحد .
ثم قال تعالى: { وَكَانَ الله على كُلّ شَىْء رَّقِيبًا } أي حافظًا عالمًا بكل شيء قادرًا عليه ، لأن الحفظ لا يحصل إلا بهما .