{ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله } [ آل عمران: 31 ] وجاؤا وعرفوا أنفسهم ولم يكن لهم عظمة ظاهرة في الحس ، ثم يوم القيامة أو عند ظهور البأس ظهرت عظمتهم عند الله لهم ، وكان ما يدعون إليه أمرًا هينًا نفعه عائد إليهم من عبادة الله وما كانوا يسألون عليه أجرًا ، فعند ذلك تكون الندامة الشديدة ، وكيف لا وهم يقتنعوا بالإعراض حتى آذوا واستهزأوا واستخفوا واستهانوا وقوله: { مَا يَأْتِيهِمْ } الضمير يجوز أن يكون عائدًا إلى قوم حبيب ، أي ما يأتيهم من رسول من الرسل الثلاثة إلا كانوا به يستهزؤون على قولنا الحسرة عليهم ، ويجوز أن يكون عائدًا إلى الكفار المصرين .