السؤال الثالث: قالوا: دلت التواريخ المتواترة على أن حدوث الشهب كان حاصلًا قبل مجيء النبي A ، فإن الحكماء الذين كانوا موجودين قبل مجيء النبي A بزمان طويل ذكروا ذلك وتكلموا في سبب حدوثه ، إذا ثبت أن ذلك كان موجودًا قبل مجيء النبي A امتنع حمله على مجيء النبي A ، أجاب القاضي بأن الأقرب أن هذه الحالة كانت موجودة قبل النبي A لكنها كثرت في زمان النبي A فصارت بسبب الكثرة معجزة .
السؤال الرابع: الشيطان مخلوق من النار ، قال تعالى حكاية عن إبليس { خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ } [ الأعراف: 12 ] وقال: { والجآن خلقناه مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السموم } ( الحجر؛ 27 ) ولهذا السبب يقدر على الصعود إلى السموات ، وإذا كان كذلك فكيف يعقل إحراق النار بالنار؟ والجواب يحتمل أن الشياطين وإن كانوا من النيران إلا أنها نيران ضعيفة ، فإن وصلت نيران الشهب إليهم ، وتلك النيران أقوى حالًا منهم لا جرم صار الأقوى مبطلًا للأضعف ، ألا ترى أن السراج الضعيف إذا رجع في النار القوية فإنه ينطفىء فكذلك ههنا .