فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 8321

السؤال السادس: كيف استحقوا القتل وهم قد تابوا من الردة والتائب من الردة لا يقتل؟ الجواب: ذلك مما يختلف بالشرائع فلعل شرع موسى عليه السلام كان يقتضي قتل التائب عن الردة إما عامًا في حق الكل أو كان خاصًا بذلك القوم .

السؤال السابع: هل يصح ما روي أن منهم من لم يقتل ممن قبل الله توبته؟ الجواب: لا يمتنع ذلك لأن قوله تعالى: { إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ } خطاب مشافهة فلعله كان مع البعض أو إنه كان عامًا فالعام قد يتطرق إليه التخصيص .

أما قوله تعالى: { ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ } ففيه تنبيه على ما لأجله يمكن تحمل هذه المشقة وذلك لأن حالتهم كانت دائرة بين ضرر الدنيا وضرر الآخرة ، والأول أولى بالتحمل لأنه متناه ، وضرر الآخرة غير متناه ، ولأن الموت لا بد واقع فليس في تحمل القتل إلا التقدم والتأخير ، وأما الخلاص من العقاب والفوز بالثواب فذاك هو الغرض الأعظم .

أما قوله تعالى: { فَتَابَ عَلَيْكُمْ } ففيه محذوف ، ثم فيه وجهان: أحدهما: أن يقدر من قول موسى عليه السلام كأنه قال: فإن فعلتم فقد تاب عليكم ، والآخر: أن يكون خطابًا من الله لهم على طريقة الالتفات فيكون التقدير ففعلتم ما أمركم به موسى فتاب عليكم بارئكم .

وأما معنى قوله تعالى: { فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التواب الرحيم } ، فقد تقدم في قوله: { فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التواب الرحيم } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت