ثم قال تعالى: { وباركنا عَلَيْهِ وعلى إسحاق } وفي تفسير هذه البركة وجهان الأول: أنه تعالى أخرج جميع أنبياء بني إسرائيل من صلب إسحاق والثاني: أنه أبقى الثناء الحسن على إبراهيم وإسحاق إلى يوم القيامة ، لأن البركة عبارة عن الدوام والثبات ، ثم قال تعالى: { وَمِن ذُرّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وظالم لّنَفْسِهِ مُبِينٌ } وفي ذلك تنبيه على أنه لا يلزم من كثرة فضائل الأب فضيلة الابن ، لئلا تصير هذه الشبهة سببًا لمفاخرة اليهود ، ودخل تحت قوله: { مُحْسِنٌ } الأنبياء والمؤمنين وتحت قوله: { ظَالِمٌ } الكافر والفاسق ، والله أعلم .