فهرس الكتاب

الصفحة 6190 من 8321

ثم قال تعالى: { فَطَفِقَ مَسْحًا بالسوق والأعناق } أي فجعل سليمان عليه السلام يمسح سوقها وأعناقها ، قال الأكثرون معناه أنه مسح السيف بسوقها وأعناقها أي قطعها ، قالوا إنه عليه السلام لما فاتته صلاة العصر بسبب اشتغاله بالنظر إلى تلك الخيل استردها وعقر سوقها وأعناقها تقربًا إلى الله تعالى ، وعندي أن هذا أيضًا بعيد ، ويدل عليه وجوه الأول: أنه لو كان معنى مسح السوق والأعناق قطعها لكان معنى قوله: { وامسحوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ } [ المائدة: 6 ] قطعها ، وهذا مما لا يقوله عاقل بل لو قيل مسح رأسه بالسيف فربما فهم منه ضرب العنق ، أما إذا لم يذكر لفظ السيف لم يفهم ألبتة من المسح العقر والذبح الثاني: القائلون لهذا القول جمعوا على سليمان عليه السلام أنواعًا من الأفعال المذمومة فأولها: ترك الصلاة وثانيها: أنه استولى عليه الاشتغال بحب الدنيا إلى حيث نسي الصلاة ، وقال A: « حب الدنيا رأس كل خطيئة » وثالثها: أنه بعد الإتيان بهذا الذنب العظيم لم يشتغل بالتوبة والإنابة ألبتة ورابعها: أنه خاطب رب العالمين بقوله: { رُدُّوهَا عَلَىَّ } وهذه كلمة لا يذكرها الرجل الحصيف إلا مع الخادم الخسيس وخامسها: أنه أتبع هذه المعاصي بعقر الخيل في سوقها وأعناقها ، وروي عن النبي A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت