{ الذى خَلَقَ الموت والحياة } [ الملك: 2 ] وبقوله: { رَبّيَ الذى يُحْىِ وَيُمِيتُ } [ البقرة: 258 ] وبقوله: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله وَكُنتُمْ أمواتا فأحياكم } [ البقرة: 28 ] ثم إن الله تعالى قال في آية أخرى: { قُلْ يتوفاكم مَّلَكُ الموت } [ السجدة: 11 ] وقال في آية ثالثة: { حتى إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الموت تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا } [ الأنعام: 61 ] وجوابه أن المتوفي في الحقيقة هو الله ، إلا أنه تعالى فوض في عالم الأسباب كل نوع من أنواع الأعمال إلى ملك من الملائكة ، ففوض قبض الأرواح إلى ملك الموت وهو رئيس وتحته أتباع وخدم فأضيف التوفي في هذه الآية إلى الله تعالى بالإضافة الحقيقية ، وفي الآية الثانية إلى ملك الموت لأنه هو الرئيس في هذا العمل وإلى سائر الملائكة لأنهم هم الأتباع لملك الموت ، والله أعلم .