فهرس الكتاب

الصفحة 6432 من 8321

هذا هو الذي رواه صاحب «الكشاف» ، وأنا أقول: آل محمد A هم الذين يؤول أمرهم إليه فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أن فاطمة وعليًا والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله A أشد التعلقات وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل ، وأيضًا اختلف الناس في الآل فقيل هم الأقارب وقيل هم أمته ، فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضًا آل فثبت أن على جميع التقديرات هم الآل ، وأما غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل؟ فمختلف فيه . وروى صاحب «الكشاف» أنه لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ فقال علي وفاطمة وابناهما ، فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي A وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ويدل عليه وجوه: الأول: قوله تعالى: { إِلاَّ المودة فِى القربى } ووجه الاستدلال به ما سبق الثاني: لا شك أن النبي A كان يحب فاطمة عليها السلام قال A:"فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها"وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله A أنه كان يحب عليًا والحسن والحسين وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله { واتبعوه لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [ الأعراف: 158 ] ولقوله تعالى: { فَلْيَحْذَرِ الذين يخالفون عَنْ أَمْرِهِ } [ النور: 63 ] ولقوله { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعونى يُحْبِبْكُمُ الله } [ آل عمران: 31 ] ولقوله سبحانه { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } [ الأحزاب: 21 ] الثالث: أن الدعاء للآل منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة وهو قوله اللّهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وارحم محمدًا وآل محمد ، وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب ، وقال الشافعي Bه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت