وأما السؤال الثاني: وهو قوله لم عبر عن الإناث بلفظ التنكير ، وعن الذكور بلفظ التعريف؟ فجوابه أن المقصود منه التنبيه على كون الذكر أفضل من الأنثى .
وأما السؤال الثالث: وهو قوله لم قال تعالى في إعطاء الصنفين { أَوْ يُزَوّجُهُمْ ذُكْرَانًا وإناثا } ؟ فجوابه أن كل شيئين يقرن أحدهما بالآخر فهما زوجان ، وكل واحد منهما يقال له زوج والكناية في { يُزَوّجُهُمْ } عائدة على الإناث والذكور التي في الآية الأولى ، والمعنى يقرن الإناث والذكور فيجعلهم أزواجًا .
وأما السؤال الرابع: فجوابه أن العقيم هو الذي لا يولد له ، يقال رجل عقيم لا يلد ، وامرأة عقيم لا تلد وأصل العقم القطع ، ومنه قيل الملك عقيم لأنه يقطع فيه الأرحام بالقتل والعقوق .
وأما السؤال الخامس: فجوابه قال ابن عباس { يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إناثا } يريد لوطًا وشعيبًا عليهما السلام لم يكن لهما إلا النبات { وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذكور } يريد إبراهيم عليه السلام لم يكن له إلا الذكور { أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وإناثا } يريد محمدًا A كان له من البنين أربعة القاسم والطاهر وعبد الله وإبراهيم ، ومن البنات أربعة زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة { وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا } يريد عيسى ويحيى ، وقال الأكثرون من المفسرين هذ الحكم عام في حق كل الناس ، لأن المقصود بيان قدرة الله في تكوين الأشياء كيف شاء وأراد فلم يكن للتخصيص معنى ، والله أعلم . ثم ختم الآية بقوله { إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } قال ابن عباس عليم بما خلق قدير على ما يشاء أن يخلقه ، والله أعلم .