فهرس الكتاب

الصفحة 6524 من 8321

ثم قال تعالى: { فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون } يعني أن من ينتفع بهذه الآيات فلا شيء بعده يجوز أن ينتفع به ، وأبطل بهذا قول من يزعم أن التقليد كاف وبين أنه يجب على المكلف التأمل في دلائل دين الله ، وقوله { يُؤْمِنُونَ } قرىء بالياء والتاء ، واختار أبو عبيدة الياء لأن قبله غيبة وهو قوله { لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } و { لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } فإن قيل إن في أول الكلام خطابًا وهو قوله { وَفِى خَلْقِكُمْ } قلنا الغيبة التي ذكرنا أقرب إلى الحرف المختلف فيه والأقرب أولى ، ووجه قول من قرأ على الخطاب أن قل فيه مقدر أي قل لهم فبأي حديث بعد ذلك تؤمنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت