فهرس الكتاب

الصفحة 6757 من 8321

البحث الرابع: { مِنْ } في قوله: { وَمِنَ اليل } يحتمل وجهين . أحدهما: أن يكون لابتداء الغاية أي من أول الليل فسبحه ، وعلى هذا فلم يذكر له غاية لاختلاف ذلك بغلبة النوم وعدمها ، يقال أنا من الليل أنتظرك . ثانيهما: أن يكون للتبعيض أي اصرف من الليل طرفًا إلى التسبيح يقال: من مالك منع ومن الليل انتبه ، أي بعضه .

البحث الخامس: قوله: { وأدبار السجود } عطف على ماذا؟ نقول: يحتمل أن يكون عطفًا على ما قبل الغروب كأنه تعالى قال: ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب وأدبار السجود ) وذكر بينهما قوله: { وَمِنَ اليل فَسَبّحْهُ } وعلى هذا ففيه ما ذكرنا من الفائدة وهي الأمر بالمداومة ، كأنه قال: سبح قبل طلوع الشمس ، وإذا جاء وقت الفراغ من السجود قبل الطلوع فسبح وسبح قبل الغروب ، وبعد الفراغ من السجود قبل الغروب سبحه فيكون ذلك إشارة إلى صرف الليل إلى التسبيح ، ويحتمل أن يكون عطفًا على { وَمِنَ اليل فَسَبّحْهُ } وعلى هذا يكون عطفًا على الجار والمجرور جميعًا ، تقديره وبعض الليل ( فسبحه وأدبار السجود ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت