فهرس الكتاب

الصفحة 6782 من 8321

الفائدة الثانية: في قوله تعالى: { مِّنَ اليل } وذلك لأن النوم القليل بالنهار قد يوجد من كل أحد ، وأما الليل فهو زمان النوم لا يسهره في الطاعة إلا متعبد مقبل ، فإن قيل الهجوع لا يكون إلا بالليل والنوم نهارًا ، لا يقال له الهجوع قلنا ذكر الأمر العام وإرادة التخصيص حسن فنقول: رأيت حيوانًا ناطقًا فصيحًا ، وذكر الخاص وإرادة العام لا يحسن إلا في بعض المواضع فلا نقول رأيت فصيحًا ناطقًا حيوانًا ، إذا عرفت هذا فنقول في قوله تعالى: { كَانُواْ قَلِيلًا مّن اليل } ذكر أمرًا هو كالعام يحتمل أن يكون بعده: كانوا من الليل يسبحون ويستغفرون أو يسهرون أو غير ذلك ، فإذا قال يهجعون فكأنه خصص ذلك العام المحتمل له ولغيره فلا إشكال فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت