فهرس الكتاب

الصفحة 6794 من 8321

{ فاصفح عَنْهُمْ وَقُلْ سلام } [ الزخرف: 89 ] ولم يقل قل سلامًا ، وذلك لأن الأخيار المذكورين في القرآن لو سلموا على الجاهلين لا يكون ذلك سببًا لحرمة التعرض إليهم ، وأما النبي A لو سلم عليهم لصار ذلك سببًا لحرمة التعرض إليهم ، فقال: قل سلام أي أمري معكم متاركة تركناه إلى أن يأتي أمر الله بأمر ، وأما على قولنا بمعنى نبلغ سلامًا فنقول هم لما قالوا نبلغك سلامًا ولم يعلم إبراهيم عليه السلام أنه ممن قال سلام أي إن كان من الله فإن هذا منه قد ازداد به شرفي وإلا فقد بلغني منه سلام وبه شرفي ولا أتشرف بسلام غيره ، وهذا ما يمكن أن يقال فيه ، والله أعلم بمراده الأول والثاني عليهما الاعتماد فإنهما أقوى وقد قيل بهما .

المسألة الثالثة: قال في سورة هود: { فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ } [ هود: 70 ] فدل على أن إنكارهم كان حاصلًا بعد تقريبه العجل منهم وقال ههنا: { قَالَ سلام قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت