أحدهما: أنها كانت باردة فكانت في أيام العجوز وهي ثمانية أيام من آخر شباط وأول آذار ، والريح الباردة من شدة بردها تحرق الأشجار والثمار وغيرهما وتسودهما . والثاني: أنها كانت حارة والصر هو الشديد لا البارد وبالشدة فسّر قوله تعالى: { فِى صَرَّةٍ } [ الذاريات: 29 ] أي في شدة من الحر .
البحث الرابع: في قوله تعالى: { مَا تَذَرُ مِن شَىْء أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم } لأن في قوله تعالى: { مَا تَذَرُ } نفي الترك مع إثبات الإتيان فكأنه تعالى قال تأتي على أشياء وما تتركها غير محرقة وقول القائل: ما أتى على شيء إلا جعله كذا يكون نفي الإتيان عما لم يجعله كذلك .