المسألة الخامسة: { ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } ذكرنا فيه وجوهًا أحدها: أنه جرى على عادة العرب حيث تعبر عن الكل بالأكثر كما قال تعالى: { أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ } [ سبأ: 41 ] ثم إن الله تعالى تكلم على تلك العادة ليعلم أن الله استحسنها من المتكلم حيث يكون ذلك بعيدًا عن الخلف ثانيها: منهم من آمن فلم يكن ممن لا يعلم ثالثها: هم في أكثر الأحوال لم يعلموا وفي بعض الأحوال علموا وأقله أنهم علموا حال الكشف وإن لم ينفعهم .
المسألة السادسة: مفعول { لاَّ يَعْلَمُونَ } جاز أن يكون هو ما تقدم من الأمر: وهو أن لهم عذابًا دون ذلك ، وجاز أن لا يكون له مفعول أصلا ، فيكون المراد أكثرهم غافلون جاهلون .