فهرس الكتاب

الصفحة 7072 من 8321

ثم قال تعالى: { بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ } إشارة إلى ما ذكرنا من منعه إياهما من الجريان على عادتهما ، والبرزخ الحاجز وهو قدرة الله تعالى في البعض وبقدرة الله في الباقي ، فإن البحرين قد يكون بينهما حاجز أرضي محسوس وقد لا يكون ، وقوله: { لاَّ يَبْغِيَانِ } فيه وجهان أحدهما: من البغي أي لا يظلم أحدهما على الآخر بخلاف قول الطبيعي حيث يقول: الماءآن كلاهما جزء واحد ، فقال: هما لا { يَبْغِيَانِ } ذلك وثانيهما: أن يقال: لا يبغيان من البغي بمعنى الطلب أي لا يطلبان شيئًا ، وعلى هذا ففيه وجه آخر ، وهو أن يقال: إن يبغيان لا مفعول له معين ، بل هو بيان أنهما لا يبغيان في ذاتهما ولا يطلبان شيئًا أصلًا ، بخلاف ما يقول الطبيعي: أنه يطلب الحركة والسكون في موضع عن موضع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت