فهرس الكتاب

الصفحة 7074 من 8321

{ وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا } [ فاطر: 12 ] فالله تعالى ذكر أنواع النعم الأربعة التي تتعلق بالقوى الجسمانية وصدرها بالقوة العظيمة التي هي الروح وهي العلم بقوله: { عَلَّمَ القرءان } [ الرحمن: 2 ] والثاني: أن نقول: هذه بيان عجائب الله تعالى لا بيان النعم ، والنعم قد تقدم ذكرها هنا ، وذلك لأن خلق الإنسان من صلصال ، وخلق الجان من نار ، من باب العجائب لا من باب النعم ، ولو خلق الله الإنسان من أي شيء خلقه لكان إنعامًا ، إذا عرفت هذا فنقول: الأركان أربعة ، التراب والماء والهواء والنار فالله تعالى بين بقوله: { خَلَقَ الإنسان مِن صلصال } [ الرحمن: 14 ] أن الإنسان خلقه من تراب وطين وبين بقوله: { خَلَقَ الجان مِن مَّارِجٍ مّن نَّارٍ } [ الرحمن: 15 ] أن النار أيضًا أصل لمخلوق عجيب ، وبين بقوله: { يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ } أن الماء أصل لمخلوق آخر ، كالحيوان عجيب ، بقي الهواء لكنه غير محسوس ، فلم يذكر أنه أصل مخلوق بل بين كونه منشأ للجواري في البحر كالأعلام . فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت