فهرس الكتاب

الصفحة 7076 من 8321

المسألة الرابعة: قرىء { المنشآت } بكسر الشين ، ويحتمل حينئذ أن يكون قوله: { البحر كالأعلام } ، يقوم مقام الجملة ، والجواري معرفة ولا توصف المعارف بالجمل ، فلا نقول: الرجل كالأسد جاءني ولا الرجل هو أسد جاءني ، وتقول: رجل كالأسد جاءني ، ورجل هو أسد جاءني ، فلا تحمل قراءة الفتح إلا على أن يكون حالًا وهو على وجهين أحدهما: أن تجعل الكاف اسمًا فيكون كأنه قال: الجواري المنشآت شبه الأعلام ثانيهما: يقدر حالًا هذا شبهه كأنه يقول: كالأعلام ويدل عليه قوله: { فِي مَوْجٍ كالجبال } [ هود: 42 ] .

المسألة الخامسة: في جمع الجواري وتوحيد البحر وجمع الأعلام فائدة عظيمة ، وهي أن ذلك إشارة إلى عظمة البحر ، ولو قال: في البحار لكانت كل جارية في بحر ، فيكون البحر دون بحر يكون فيه الجواري التي هي كالجبال ، وأما إذا كان البحر واحدًا وفيه الجواري التي هي كالجبال يكون ذلك بحرًا عظيمًا وساحله بعيدًا فيكون الإنجاء بقدرة كاملة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت