فهرس الكتاب

الصفحة 7130 من 8321

{ وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثلاثة } [ الواقعة: 7 ] يكون خطابًا مع الموجودين وقت التنزيل ، ولا يكون فيه بيان الأولين الذين كانوا قبل نبينا عليه السلام ، وهذا ظاهر فإن الخطاب لا يتعلق إلا بالموجودين من حيث اللفظ ، ويدخل فيه غيرهم بالدليل الوجه الثالث: { ثُلَّةٌ مّنَ الأولين } الذين آمنوا وعملوا الصالحات بأنفسهم { وَقَلِيلٌ مّنَ الآخرين } الذين قال الله تعالى فيهم: { واتبعتهم ذرياتهم } [ الطور: 21 ] فالمؤمنون وذرياتهم إن كانوا من أصحاب اليمين فهم في الكثرة سواء ، لأن كل صبي مات وأحد أبويه مؤمن فهو من أصحاب اليمين ، وأما إن كانوا من المؤمنين السابقين ، فقلما يدرك ولدهم درجة السابقين وكثيرًا ما يكون ولد المؤمن أحسن حالًا من الأب لتقصير في أبيه ومعصية لم توجد في الابن الصغير وعلى هذا فقوله: { الآخرين } المراد منه الآخرون التابعون من الصغار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت