فهرس الكتاب

الصفحة 7174 من 8321

{ وَلَوْ شِئْنَا لآَتَيْنَا } [ السجدة: 13 ] و { لَوْ هَدَانَا الله لَهَدَيْنَاكُمْ } [ إبراهيم: 21 ] وذلك لأن لو إذا دخلت على فعل مستقل كما في قوله: { لَّوْ نَشَاء } فقد أخرجت عن حيزها لفظًا ، لأن لو للماضي فإذا خرج الشرط عن حيزه جاز في الجزاء الإخراج عن حيزه لفظًا وإسقاط اللام عنه ، لأن إن كان حيزها المستقبل وتدخل على المستقبل ، فإذا جعل ما دخل إن عليه ماضيًا كقولك: إن جئتني ، جاز في الخبر الإخراج عن حيزه وترك الجزم فنقول: أكرمك بالرفع ، وأكرمك بالجزم ، كما تقول في: { لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ } وفي: { لَوْ نَشَاء جعلناه } [ الواقعة: 70 ] وما ذكرناه من الجواب في قوله: { أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء الله أَطْعَمَهُ } [ يس: 47 ] إذا نظرت إليه تجده مستقيمًا ، وحيث لم يقل: لو شاء الله أطعمه ، علم أن الآخر جزاء ولم يبق فيه توهم ، لأنه إما أن يكون عند المتكلم ، وذلك غير جائز لأن المتكلم عالم بحقيقة كلامه ، وإما أن يكون عندهم وذلك غير جائز ههنا ، لأن قولهم: لو شاء الله أطعمه رد على المؤمنين في زعمهم يعني أنتم تقولون: إن الله لو شاء فعل فلا نطعم من لو شاء الله أطعمه على زعمكم ، فلما كان أطعمه جزاءًا معلومًا عند السامع والمتكلم استغنى عن اللام ، والحطام كالفتات والجذاذ وهو من الحطم كما أن الفتات والجذاذ من الفت والجذ والفعال في أكثر الأمر يدل على مكروه أو منكر ، أما في المعاني: فكالسبات والفواق والزكام والدوار والصداع لأمراض وآفات في الناس والنبات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت