فهرس الكتاب

الصفحة 7204 من 8321

{ وَإِن مّن شَيْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ } [ الإسراء: 44 ] وهذا التسبيح هو المراد بالسجود في قوله: { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض } [ النحل: 49 ] أما قوله: { وَهُوَ العزيز الحكيم } فالمعنى أنه القادر الذي لا ينازعه شيء ، فهو إشارة إلى كمال القدرة ، والحكيم إشارة إلى أنه العالم الذي لا يحتجب عن علمه شيء من الجزئيات والكليات أو أنه الذي يفعل أفعاله على وفق الحكمة والصواب ، ولما كان العلم بكونه قادرًا متقدمًا على العلم بكونه عالمًا لا جرم قدم العزيز على الحكيم في الذكر .

واعلم أن قوله: { وَهُوَ العزيز الحكيم } يدل على أن العزيز ليس إلا هو لأن هذه الصيغة تفيد الحصر ، يقال: زيد هو العالم لا غيره ، فهذا يقتضي أنه لا إله إلا الواحد ، لأن غيره ليس بعزيز ولا حكيم ومالا يكون كذلك لا يكون إلهًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت