المسألة الثانية: كان حمزة يدغم الدال في السين من: { قَدْ سَمِعَ } وكذلك في نظائره ، واعلم أن الله تعالى حكى عن هذه المرأة أمرين أولهما: المجادلة وهي قوله: { تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا } أي تجادلك في شأن زوجها ، وتلك المجادلة أنه E كلما قال لها: « حرمت عليه » قالت: والله ما ذكر طلاقًا وثانيهما: شكواها إلى الله ، وهو قولها: أشكو إلى الله فاقتي ووجدي ، وقولها: إن لي صبية صغارًا ، ثم قال سبحانه: { والله يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُما } والمحاورة المراجعة في الكلام ، من حار الشيء يحور حورًا ، أي رجع يرجع رجوعًا ، ومنها نعوذ بالله من الحور بعد الكور ، ومنه فما أحار بكلمة ، أي فما أجاب ، ثم قال: { إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ } أي يسمع كلام من يناديه ، ويبصر من يتضرع إليه .