البحث الثاني: كيف يكون المبدلات خيرًا منهن ، ولم يكن على وجه الأرض نساء خير من أمهات المؤمنين؟ نقول: إذا طلقهن الرسول لعصيانهن له ، وإيذائهن إياه لم يبقين على تلك الصفة ، وكان غيرهن من الموصوفات بهذه الأوصاف مع الطاعة لرسول الله خيرًا منهن .
البحث الثالث: قوله: { مسلمات مؤمنات } يوهم التكرار ، والمسلمات والمؤمنات على السواء؟ نقول: الإسلام هو التصديق باللسان والإيمان هو التصديق بالقلب ، وقد لا يتوافقان فقوله: { مسلمات مؤمنات } تحقيق للتصديق بالقلب واللسان .
البحث الرابع: قال تعالى: { ثيبات وَأَبْكَارًا } بواو العطف ، ولم يقل: فيما عداهما بواو العطف ، نقول: قال في «الكشاف» : إنها صفتان متنافيتان ، لا يجتمعن فيهما اجتماعهن في سائر الصفات . ( فلم يكن بد من الواو ) .
البحث الخامس: ذكر الثيبات في مقام المدح وهي من جملة ما يقلل رغبة الرجال إليهن . نقول: يمكن أن يكون البعض من الثيب خيرًا بالنسبة إلى البعض من الأبكار عند الرسول لاختصاصهن بالمال والجمال ، أو النسب ، أو المجموع مثلًا ، وإذا كان كذلك فلا يقدح ذكر الثيب في المدح لجواز أن يكون المراد مثل ما ذكرناه من الثيب .