{ يا أيها الذين كَفَرُواْ } [ التحريم: 7 ] ؟ فنقول: نبههم تعالى على دفع العذاب في ذلك اليوم بالتوبة في هذا اليوم ، إذ في ذلك اليوم لا تفيد وفيه لطيفة: وهي أن التنبيه على الدفع بعد الترهيب فيما مضى يفيد الترغيب بذكر أحوالهم والإنعام في حقهم وإكرامهم .
البحث الثاني: أنه تعالى لا يخزي النبي في ذلك اليوم ولا الذين آمنوا ، فما الحاجة إلى قوله { مَعَهُ } ؟ فنقول: هي إفادة الاجتماع ، يعني لا يخزي الله المجموع الذي يسعى نورهم وهذه فائدة عظيمة ، إذ الاجتماع بين الذين آمنوا وبين نبيهم تشريف في حقهم وتعظيم .
البحث الثالث: قوله: { واغفر لَنَا } يوهم أن الذنب لازم لكل واحد من المؤمنين والذنب لا يكون لازمًا ، فنقول: يمكن أن يكون طلب المغفرة لما هو اللازم لكل ذنب ، وهو التقصير في الخدمة والتقصير لازم لكل واحد من المؤمنين .
البحث الرابع: قال تعالى في أول السورة: { ياأيها النبي لِمَ تُحَرِّمُ } [ التحريم: 1 ] ومن بعده { ياأيها النبي جاهد الكفار } خاطبه بوصفه وهو النبي لا باسمه كقوله لآدم يا آدم ، ولموسى يا موسى ولعيسى يا عيسى ، نقول: خاطبه بهذا الوصف ، ليدل على فضله عليهم وهذا ظاهر .
البحث الخامس: قوله تعالى: { وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ } يدل على أن مصيرهم بئس المصير مطلقًا إذ المطلق يدل على الدوام ، وغير المطلق لا يدل لما أنه يطهرهم عن الآثام .