فهرس الكتاب

الصفحة 7394 من 8321

المسألة التاسعة: أنه تعالى قال أولًا: { بِيَدِهِ الملك } ثم قال بعده: { وَهُوَ على كُلّ شَىْء قَدِيرٌ } وهذا مشعر بأنه إنما يكون بيده الملك لو ثبت أنه على كل شيء قدير ، وهذا هو الذي يقوله أصحابنا من أنه لو وقع مراد العبد ولا يقع مراد الله ، لكان ذلك مشعرًا بالعجز والضعف ، وبأن لا يكون مالك الملك على الإطلاق ، فدل ذلك ، على أنه لما كان مالك الملك وجب أن يكون قادرًا على جميع الأشياء .

المسألة العاشرة: القدير مبالغة في القادر ، فلما كان قديرًا على كل الأشياء وجب أن لا يمنعه ألبتة مانع عن إيجاد شيء من مقدوراته ، وهذا يقتضي أن لا يجب لأحد عليه شيء وإلا لكان ذلك الوجوب مانعًا له من الترك وأن لا يقبح منه شيء وإلا لكان ذلك القبح مانعًا له من الفعل ، فلا يكون كاملًا في القدرة ، فلا يكون قديرًا ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت