{ والله جَعَلَ لَكُمُ الأرض بِسَاطًا * لّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا } [ نوح: 19 ، 20 ] أما قوله: { وَكُلُواْ مِن رّزْقِهِ } أي مما خلقه الله رزقًا لكم في الأرض: { وَإِلَيْهِ النشور } يعني ينبغي أن يكون مكثكم في الأرض ، وأكلكم من رزق الله مكث من يعلم أن مرجعه إلى الله ، وأكل من يتيقن أن مصيره إلى الله ، والمراد تحذيرهم عن الكفر والمعاصي في السر والجهر ، ثم إنه تعالى بين أن بقاءهم مع هذه السلامة في الأرض إنما كان بفضل الله ورحمته ، وأنه لو شاء لقلب الأمر عليهم ، ولأمطر عليهم من سحاب القهر مطر الآفات . فقال تقريرًا لهذا المعنى: