المقام الثاني: وهو الأقرب إلى الصواب أن هذه الشهب كانت موجودة قبل المبعث إلا أنها زيدت بعد المبعث وجعلت أكمل وأقوى ، وهذا هو الذي يدل عليه لفظ القرآن لأنه قال: { فوجدناها مُلِئَتْ } [ الجن: 8 ] وهذا يدل على أن الحادث هو الملء والكثرة وكذلك قوله: { نَقْعُدُ مِنْهَا مقاعد } أي كنا نجد فيها بعض المقاعد خالية من الحرس والشهب والآن ملئت المقاعد كلها ، فعلى هذا الذي حمل الجن على الضرب في البلاد وطلب السبب ، إنما هو كثرة الرجم ومنع الاستراق بالكلية .
النوع التاسع: قوله تعالى: