فهرس الكتاب

الصفحة 7598 من 8321

فإن قيل: كون الإنسان الواحد آتيًا لجميع أنواع المعاصي محال ، لأن من المحال أن يكون قائلًا بالتجسم ، وأن يكون مع ذلك قائلًا بالتعطيل ، وإذا كان ذلك محالًا فحمل الآية عليه غير جائز قلنا: تخصيص العام بدليل العقل جائز ، فقولنا: { وَمَن يَعْصِ الله } يفيد كونه آتيًا بجميع أنواع المعاصي ، ترك العمل به في القدر الذي امتنع عقلًا حصوله فيبقى متناولًا للآتي بجميع الأشياء التي يمكن الجمع بينها ، ومن المعلوم أن الجمع بين الكفر وغيره ممكن فتكون الآية مختصة به .

المسألة الثانية: تمسك القائلون بأن الأمر للوجوب بهذه الآية فقالوا: تارك المأمور به عاص لقوله تعالى: { أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى } [ طه: 93 ] ، { لاَّ يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُمْ } [ التحريم: 6 ] ، { لا أَعْصِى لَكَ أمْرًا } [ الكهف: 69 ] والعاصي مستحق للعقاب لقوله: { وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خالدين فِيهَا أَبَدًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت