{ بِشَرّ مّن ذلكم النار } [ الحج: 72 ] وقوله: { متاع قَلِيلٌ } [ آل عمران: 197 ] أي تقلبهم متاع قليل والثاني: أن ترفعه بالابتداء ، وخبره الجملة التي هي ، { لاَ إله إِلاَّ هُوَ } ، والعائد إليه الضمير المنفصل ، والقراءة الثانية: الخفض ، وفيها وجهان: الأول: على البدل { مِن رَبّكَ } [ المزمل: 8 ] والثاني: قال ابن عباس: على القسم بإضمار حرف القسم كقولك: الله لأفعلن وجوابه: { لاَ إله إِلاَّ هُوَ } كما تقول والله لا أحد في الدار إلا زيد ، وقرأ ابن عباس { رَبّ المشارق والمغارب } .
أما قوله: { فاتخذه وَكِيلًا } فالمعنى أنه لما ثبت أنه لا إله إلا هو لزمك أن تتخذه وكيلًا وأن تفوض كل أمورك إليه ، وههنا مقام عظيم ، فإنه لما كانت معرفة أنه لا إله إلا هو توجب تفويض كل الأمور إليه دل هذا على أن من لا يفوض كل الأمور إليه ، فإنه غير عالم بحقيقة لا إله إلا هو ، وتقريره أن كل ما سواه ممكن ومحدث ، وكل ممكن ومحدث ، فإنه مالم ينته إلى الواجب لذاته لم يجب ، ولما كان الواجب لذاته واحدًا كان جميع الممكنات مستندة إليه ، منتهية إليه وهذا هو المراد من قوله: { فاتخذه وَكِيلًا } وقال بعضهم: { وَكِيلًا } أي كفيلًا بما وعدك من النصر والإظهار .