فهرس الكتاب

الصفحة 7628 من 8321

القول الثاني: أنه ليس المراد من المدثر ، المتدثر بالثياب ، وعلى هذا الاحتمال فيه وجوه أحدها: أن المراد كونه متدثرًا بدثار النبوة والرسالة من قولهم: ألبسه الله لباس التقوى وزينه برداء العلم ، ويقال: تلبس فلان بأمر كذا ، فالمراد يأيها المدثر بدثار النبوة قم فأنذر وثانيها: أن المتدثر بالثوب يكون كالمختفي فيه ، وأنه E في جبل حراء كان كالمختفي من الناس ، فكأنه قيل: يا أيها المتدثر بدثار الخمول والاختفاء ، قم بهذا الأمر واخرج من زاوية الخمول ، واشتغل بإنذار الخلق ، والدعوة إلى معرفة الحق وثالثها: أنه تعالى جعله رحمة للعالمين ، فكأنه قيل له: يا أيها المدثر بأثواب العلم العظيم ، والخلق الكريم ، والرحمة الكاملة قم فأنذر عذاب ربك .

المسألة الثالثة: عن عكرمة أنه قرىء على لفظ اسم المفعول من دثره ، كأنه قيل له: دثرت هذا الأمر وعصيت به ، وقد سبق نظيره في المزمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت