المسألة الثانية: أن منتهى مراد الرجل في الآنية التي يشرب منها الصفاء والنقاء والشكل . أما الصفاء فقد ذكره الله تعالى بقوله: { كَانَتْ قَوَارِير } وأما النقاء فقد ذكره بقوله: { من فضة } ، وأما الشكل فقد ذكره بقوله: { قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا } .
المسألة الثالثة: المقدر لهذا التقدير من هو؟ فيه قولان: الأول: أنهم هم الطائفون الذين دل عليهم قوله تعالى: { وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ } وذلك أنهم قدروا شرابها على قدر ري الشارب والثاني: أنهم هم الشاربون وذلك لأنهم إذا اشتهوا مقدارًا من المشروب جاءهم على ذلك القدر .
واعلم أنه تعالى لما وصف أواني مشروبهم ذكر بعد ذلك وصف مشروبهم ، فقال: