فهرس الكتاب

الصفحة 7742 من 8321

{ فَإن أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صاعقة مّثْلَ صاعقة عَادٍ وَثَمُودَ } [ فصلت: 1- 13 ] فانصرفا عنه وقال أحدهما ظننت أن الكعبة ستقع علي . القول الثاني: أن الآثم والكفور مطلقان غير مختصين بشخص معين ، وهذا هو الأقرب إلى الظاهر ، ثم قال الحسن الآثم هو المنافق والكفور مشركوا العرب ، وهذا ضعيف بل الحق ما ذكرناه من أن الآثم عام والكفور خاص .

السؤال الرابع: كانوا كلهم كفرة ، فما معنى القسمة في قوله: { آثمًا أَوْ كفورًا } ؟ الجواب: { الكفور } أخبث أنواع الآثم ، فخصه بالذكر تنبيهًا على غاية خبثه ونهاية بعده عن الله .

السؤال الخامس: كلمة أو تقتضي النهي عن طاعة أحدهما فلم لم يذكر الواو حتى يكون نهيًا عن طاعتهما جميعًا؟ الجواب: ذكروا فيه وجهين: الأول: وهو الذي ذكره الزجاج واختاره أكثر المحققين أنه لو قيل: ولا تطعهما لجاز أن يطيع أحدهما لأن النهي عن طاعة مجموع شخصين لا يقتضي النهي عن طاعة كل واحد منهما وحده ، أما النهي عن طاعة أحدهما فيكون نهيًا عن طاعة مجموعهما لأن الواحد داخل في المجموع ، ولقائل أن يقول: هذا ضعيف ، لأن قوله: لا تطع هذا وهذا معناه كن مخالفًا لأحدهما ، ولا يلزم من إيجاب مخالفة أحدهما إيجاب مخالفتهما معًا ، فإنه لا يبعد أن يقول السيد لعبده: إذا أمرك أحد هذين الرجلين فخالفه ، أما إذا توافقا فلا تخالفهما . والثاني: قال الفراء: تقدير الآية لا تطع منهم أحدًا سواء كان آثمًا أو كفورًا كقول الرجل لمن يسأله شيئًا: لا أعطيك سواء سألت أو سكت .

واعلم أنه تعالى لما ذكر هذا النهي عقبه بالأمر ، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت