فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 8321

لا مات أعداؤك بل خلدوا ... حتى يروا منك الذي يكمد

لا زلت محسودًا على نعمة ... فإنما الكامل من يحسد

الثاني: أن الناس يعلمون أن المحسود لا بد وأن يكون ذا نعمة فيستدلون بحسد الحاسد على كونه مخصوصًا من عند الله بأنواع الفضائل والمناقب ، وأعظم الفضائل مما لا يستطاع دفعه وهو الذي يورث الحسد فصار الحسد من أقوى الدلائل على اتصاف المحسود بأنواع الفضائل والمناقب . الثالث: أن الحاسد يصير مذمومًا بين الخلق ملعونًا عند الخالق وهذا من أعظم المقاصد للمحسود . الرابع: وهو أنه سبب لازدياد مسرة إبليس وذلك لأن الحاسد لما خلا عن الفضائل التي اختص المحسود بها فإن رضي بذلك استوجب الثواب العظيم فخاف إبليس من أن يرضى بذلك فيصير مستوجبًا لذلك الثواب ، فلما لم يرض به بل أظهر الحسد فاته ذلك الثواب واستوجب العقاب فيصير ذلك سببًا لفرح إبليس وغضب الله تعالى . الخامس: أنك عساك تحسد رجلًا من أهل العلم وتحب أن يخطىء في دين الله وتكشف خطأه ليفتضح وتحب أن يخرس لسانه حتى لا يتكلم أو يمرض حتى لا يعلم ولا يتعلم وأي إثم يزيد على ذلك ، وأي مرتبة أخس من هذه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت