المسألة الثانية: فيه تهديد عظيم للعصاة حكي أن سليمان بن عبد الملك مر بالمدينة وهو يريد مكة ، فقال لأبي حازم: كيف القدوم على الله غدًا؟ قال: أما المحسن فكالغائب يقدم من سفره على أهله ، وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه ، قال: فبكى ، ثم قال: ليت شعري ما لنا عند الله! فقال أبو حازم: أعرض عملك على كتاب الله ، قال: في أي مكان من كتاب الله؟ قال: { إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ } وقال جعفر الصادق عليه السلام: النعيم المعرفة والمشاهدة ، والجحيم ظلمات الشهوات وقال بعضهم: النعيم القناعة ، والجحيم الطمع ، وقيل: النعيم التوكل ، والجحيم الحرص ، وقيل: النعيم الاشتغال بالله ، والجحيم الاشتغال بغير الله تعالى . النوع الرابع: من تفاريع الحشر تعظيم يوم القيامة ، وهو قوله تعالى: