فهرس الكتاب

الصفحة 8080 من 8321

« الحكمة ضالة المؤمن » وسابعها: ووجدك ضالًا عن معرفة الله تعالى حين كنت طفلًا صبيًا ، كما قال: { والله أَخْرَجَكُم مّن بُطُونِ أمهاتكم لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا } [ النحل: 78 ] فخلق فيك العقل والهداية والمعرفة ، والمراد من الضال الخالي عن العلم لا الموصوف بالاعتقاد الخطأ وثامنها: كنت ضالًا عن النبوة ما كنت تطمع في ذلك ولا خطر شيء من ذلك في قلبك ، فإن اليهود والنصارى كانوا يزعمون أن النبوة في بني إسرائيل فهديتك إلى النبوة التي ما كنت تطمع فيها ألبتة وتاسعها: أنه قد يخاطب السيد ، ويكون المراد قومه فقوله: { وَوَجَدَكَ ضَالاًّ } أي وجد قومك ضلالًا ، فهداهم بك وبشرعك وعاشرها: وجدك ضالاًّ عن الضالين منفردًا عنهم مجانبًا لدينهم ، فكلما كان بعدك عنهم أشد كان ضلالهم أشد ، فهداك إلى أن اختلطت بهم ودعوتهم إلى الدين المبين الحادي عشر: وجدك ضالًا عن الهجرة ، متحيرًا في يد قريش متمنيًا فراقهم وكان لا يمكنك الخروج بدون إذنه تعالى ، فلما أذن له ووافقه الصديق عليه وهداه إلى خيمة أم معبد ، وكان ما كان من حديث سراقه ، وظهور القوة في الدين كان ذلك المراد بقوله: { فهدى } ، الثاني عشر: ضالاًّ عن القبلة ، فإنه كان يتمنى أن تجعل الكعبة قبلة له وما كان يعرف أن ذلك هل يحصل له أم لا ، فهداه الله بقوله: { فَلَنُوَلّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا } [ البقرة: 144 ] فكأنه سمى ذلك التحير بالضلال الثالث عشر: أنه حين ظهرها له جبريل عليه السلام في أول أمره ما كان يعرف أهو جبريل أم لا ، وكان يخافه خوفًا شديدًا ، وربما أراد أن يلقي نفسه من الجبل فهداه الله حتى عرف أنه جبريل عليه السلام الرابع عشر: الضلال بمعنى المحبة كما في قوله: { إِنَّكَ لَفِى ضلالك القديم } [ يوسف: 95 ] أي محبتك ، ومعناه أنك محب فهديتك إلى الشرائع التي بها تتقرب إلى خدمة محبوبك الخامس عشر: ضالاًّ عن أمور الدنيا لا تعرف التجارة ونحوها ، ثم هديتك حتى ربحت تجارتك ، وعظم ربحت حتى رغبت خديجة فيك ، والمعنى أنه ما كان لك وقوف على الدنيا ، وما كنت تعرف سوى الدين ، فهديتك إلى مصالح الدنيا بعد ذلك السادس عشر: { وَوَجَدَكَ ضَالاًّ } أي ضائعًا في قومك؛ كانوا يؤذونك ، ولا يرضون بك رعية ، فقوي أمرك وهداك إلى أن صرت آمرًا واليًا عليهم السابع عشر: كنت ضالًا ما كنت تهتدي على طريق السموات فهديتك إذ عرجت بك إلى السموات ليلة المعراج الثامن عشر: ووجدك ضالاًّ أي ناسيًا لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت