{ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله } [ الزخرف: 87 ] ثم لما صارت الإلهية موقوفة على الخالقية وحصل القطع بأن من لم يخلق لم يكن إلهًا ، فلهذا قال تعالى: { أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ } [ النحل: 17 ] ودلت الآية على أن القول بالطبع باطل ، لأن المؤثر فيه إن كان حادثًا افتقر إلى مؤثر آخر ، وإن كان قديمًا فإما أن يكون موجبًا أو قادرًا ، فإن كان موجبًا لزم أن يقارنه الأثر فلم يبق إلا أنه مختار وهو عالم لأن التغير حصل على الترتيب الموافق للمصلحة .
المسألة الرابعة: إنما قال: { مِنْ عَلَقٍ } على الجمع لأن الإنسان في معنى الجمع ، كقوله: { إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ } [ العصر: 2 ] . أما قوله تعالى: