{ يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة تَتْبَعُهَا الرادفة } [ النازعات: 6 ] أي تزلزل في النفخة الأولى ، ثم تزلزل ثانيًا فتخرج موتاها وهي الأثقال ، وقال آخرون: هذه الزلزلة هي الثانية بدليل أنه تعالى جعل من لوازمها أنها تخرج الأرض أثقالها ، وذلك إنما يكون في الزلزلة الثانية .
المسألة الخامسة: في قوله: { زِلْزَالَهَا } بالإضافة وجوه أحدها: القدر اللائق بها في الحكمة ، كقولك: أكرم التقي إكرامه وأهن الفاسق إهانته ، تريد ما يستوجبانه من الإكرام والإهانة والثاني: أن يكون المعنى زلزالها كله وجميع ما هو ممكن منه ، والمعنى أنه وجد من الزلزلة كل ما يحتمله المحل والثالث: زلزالها الموعود أو المكتوب عليها إذا قدرت تقدير الحي ، تقريره ماروى أنها تزلزل من شدة صوت إسرافيل لما أنها قدرت تقدير الحي .