فهرس الكتاب

الصفحة 8231 من 8321

{ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصلاة قَامُواْ كسالى يُرَاءونَ الناس ولا يذكرون الله إلاَّ قليلًا } [ النساء: 142 ] ويجاب عن الاعتراض الثاني بأن النسيان عن الصلاة هو أن يبقى ناسيًا لذكر الله في جميع أجزاء الصلاة وهذا لا يصدر إلا عن المنافق الذي يعتقد أنه لا فائدة في الصلاة ، أما المسلم الذي يعتقد فيها فائدة عينية يمتنع أن لا يتذكر أمر الدين والثواب والعقاب في شيء من أجزاء الصلاة ، بل قد يحصل له السهو في الصلاة بمعنى أنه يصير ساهيًا في بعض أجزاء الصلاة ، فثبت أن السهو في الصلاة من أفعال المؤمن والسهو عن الصلاة من أفعال الكافر وثالثها: أن يكون معنى: { ساهون } أي لا يتعهدون أوقات صلواتهم ولا شرائطها ، ومعناه أنه لا يبالي سواء صلى أو لم يصل ، وهو قول سعد بن أبي وقاص ومسروق والحسن ومقاتل .

المسألة الثالثة: اختلفوا في سهو الرسول E في صلاته ، فقال كثير من العلماء: إنه E ما سها ، لكن الله تعالى أذن له في ذلك الفعل حتى يفعل ما يفعله الساهي فيصير ذلك بيانًا لذلك الشرع بالفعل والبيان بالفعل أقوى ، ثم بتقدير وقوع السهو منه فالسهو على أقسام أحدها: سهو الرسول والصحابة وذلك منجبر تارة بسجود السهو وتارة بالسنن والنوافل والثاني: ما يكون في الصلاة من الغفلة وعدم استحضار المعارف والنيات والثالث: الترك لا إلى قضاء والإخراج عن الوقت ، ومن ذلك صلاة المنافق وهي شر من ترك الصلاة لأنه يستهزىء بالدين بتلك الصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت