فهرس الكتاب

الصفحة 8285 من 8321

{ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجاهلون قَالُواْ سَلاَمًا } [ الفرقان: 63 ] وإذا سكت أنت أكون أنا المجيب عنك ، يروى أن أبا بكر كان يؤذيه واحد فبقي ساكتًا ، فجعل الرسول يدفع ذلك الشاتم ويزجره ، فلما شرع أبو بكر في الجواب سكت الرسول ، فقال أبو بكر: ما السبب في ذلك؟ قال: « لأنك حين كنت ساكتًا كان الملك يجيب عنك ، فلما شرعت في الجواب انصرف الملك وجاء الشيطان . »

واعلم أن هذا تنبيه من الله تعالى على أن من لا يشافه السفيه كان الله ذابًا عنه وناصرًا له ومعينًا .

السؤال الرابع: ما الوجه في قراءة عبد الله بن كثير المكي حيث كان يقرأ: { أَبِى لَهَبٍ } ساكنة الهاء؟ الجواب: قال أبو علي: يشبه أن يكون لهب ولهب لغتين كالشمع والشمع والنهر والنهر ، وأجمعوا في قوله: { سيصلى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ } [ المسد: 3 ] على فتح الهاء ، وكذا قوله: { وَلاَ يُغْنِى مِنَ اللهب } [ المراسلات: 31 ] وذلك يدل على أن الفتح أوجه من الإسكان ، وقال غيره: إنما اتفقوا على الفتح في الثانية مراعاة لوفاق الفواصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت