فهرس الكتاب

الصفحة 8306 من 8321

الفائدة الثالثة: قوله: { أَحَدٌ } يبطل مذهب الثنوية القائلين بالنور والظلمة ، والنصارى في التثليث ، والصابئين في الأفلاك والنجوم ، والآية الثانية تبطل مذهب من أثبت خالقًا سوى الله لأنه لو وجد خالق آخر لما كان الحق مصمودًا إليه في طلب جميع الحاجات ، والثالثة تبطل مذهب اليهود في عزير ، والنصارى في المسيح ، والمشركين في أن الملائكة بنات الله ، والآية الرابعة تبطل مذهب المشركين حيث جعلوا الأصنام أكفاء له وشركاء .

الفائدة الرابعة: أن هذه السورة في حق الله مثل سورة الكوثر في حق الرسول لكن الطعن في حق الرسول كان بسبب أنهم قالوا: إنه أبتر لا ولد له ، وههنا الطعن بسبب أنهم أثبتوا لله ولدًا ، وذلك لأن عدم الولد في حق الإنسان عيب ووجود الولد عيب في حق الله تعالى ، فلهذا السبب قال ههنا: { قُلْ } حتى تكون ذابًا عني ، وفي سورة: { إِنَّا أعطيناك } [ الكوثر: 1 ] أنا أقول ذلك الكلام حتى أكون أنا ذابًا عنك ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت