فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 8321

أما قوله: { وَيَعْقُوبَ } ففيه قولان: الأول: وهو الأشهر أنه معطوف على إبراهيم ، والمعنى أنه وصى كوصية إبراهيم . والثاني: قرىء { وَيَعْقُوبَ } بالنصب عطفًا على بنيه ، ومعناه: وصى إبراهيم بنيه ، ونافلته يعقوب ، أما قوله: { يا بُنى } فهو على إضمار القول عند البصريين ، وعند الكوفيين يتعلق بوصى لأنه في معنى القول ، وفي قراءة أبي وابن مسعود ، أن يا بني .

أما قوله: { اصطفى لَكُمُ الدين } فالمراد أنه تعالى استخلصه بأن أقام عليه الدلائل الظاهرة الجلية ودعاكم إليه ومنعكم عن غيره .

أما قوله: { فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } فالمراد بعثهم على الإسلام ، وذلك لأن الرجل إذا لم يأمن الموت في كل طرفة عين ، ثم إنه أمر بأن يأتي بالشيء قبل الموت صار مأمورًا به في كل حال ، لأنه يخشى إن لم يبادر إليه أن تعاجله المنية فيفوته الظفر بالنجاة ويخاف الهلاك فيصير مدخلًا نفسه في الخطر والغرور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت