فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 8321

وإشكال آخر: وهو أنا قد دللنا على أن الوحدة صفة زائدة على الذات قائمة بالذات ، فإذا كانت حقيقة الحق واحدة ، فهناك أمور ثلاثة: تلك الحقيقة ، وتلك الواحدية وموصوفية تلك الحقيقة بتلك الواحدية ، فذلك ثالث ثلاثة ، فأين التوحيد؟

وإشكال ثالث: وهو أن تلك الحقيقة هل هي موجودة وواجبة الوجود أم لا؟ فإن كانت موجودة فهي بوجودها تشارك سائر الموجودات وبماهياتها تمتاز عن سائر الموجودات ، فهناك كثرة حاصلة بسبب الوجود والماهية ، وإن لم تكن موجودة فهذا إشارة إلى العدم وكذا القول في الوجوب ، فإنها إن كانت واجبة الوجود لذاتها ، فوجوب وجودها يستحيل أن يكون عين الذات لأن الوجوب صفة لانتساب الموضوع إلى المحمول بالموصوفية والانتساب مغاير بين الشيئين مغاير لكل واحد منهما من حيث هو فلأن تكون صفة ذلك الإنتساب مغايرة لهما أولى ، وأيضًا فالذات قائمة بنفسها ويستحيل أن يكون مسمى الواجب أمرًا قائمًا بالنفس ولأنا نصف الذات بالوجوب ووصف الشيء بنفسه محال ، فثبت أنه لو وجب موجود واجب الوجود لكان وجوب وجوده زائدًا على ذاته ، فهناك أمران تلك الذات مع ذلك الوجوب ومع الموصوفية بذلك الوجوب فقد عاد التثليث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت