المسألة التاسعة: قال النحويون في قوله تعالى: { لاَ إله إِلاَّ هُوَ } ارتفع { هو } لأنه بدل من موضع { لا } مع الاسم ولنتكلم في قوله: ما جاءني رجل إلا زيد فقوله: إلا زيد مرفوع على البدلية لأن البدلية هي الإعراض عن الأول والأخذ بالثاني فكأنك قلت: ما جاءني إلا زيد وهذا معقول لأنه يفيد نفي المجيء عن الكل إلا عن زيد ، أما قوله: جاءني إلا زيدًا فههنا البدلية غير ممكنة لأنه يصير في التقدير: جاءني خلق إلا زيدًا ، وذلك يقتضي أنه جاء كل أحد إلا زيدًا وذلك محال فظهر الفرق والله أعلم .