فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 8321

المسألة الثانية: قال أبو مسلم C: أصل الخلق في كلام العرب التقدير وصار ذلك اسمًا لأفعال الله تعالى لما كان جميعها صوابًا قال تعالى: { وَخَلَقَ كُلَّ شَىْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا } [ الفرقان: 2 ] ويقول الناس في كل أمر محكم هو معمول على تقدير .

المسألة الثالثة: دلت هذه الآية على أنه لا بد من الاستدلال على وجود الصانع بالدلائل العقلية وأن التقليد ليس طريقًا ألبتة إلى تحصيل هذا الغرض .

المسألة الرابعة: ذكر ابن جرير في سبب نزول هذه الآية: عن عطاء أنه عليه السلام عند قدومه المدينة نزل عليه: { وإلهكم إله واحد } [ البقرة: 163 ] فقال كفار قريش بمكة كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله تعالى: { إِنَّ فِي خَلْقِ السموات والأرض } وعن سعيد بن مسروق قال: سألت قريش اليهود فقالوا حدثونا عما جاءكم به موسى من الأيات فحدثوهم بالعصا وباليد البيضاء وسألوا النصارى عن ذلك فحدثوهم بإبراء الأكمة والأبرص وإحياء الموتى فقالت قريش عند ذلك للنبي عليه السلام ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهبًا فنزداد يقينًا وقوة على عدونا ، فسأل ربه ذلك فأوحى الله تعالى إليه أن يعطيهم ولكن إن كذبوا بعد ذلك عذبتهم عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين فقال عليه السلام: « ذرني وقومي أدعوهم يومًا فيومًا » فأنزل الله تعالى هذه الآية مبينًا لهم أنهم إن كانوا يريدون أن أجعل لهم الصفا ذهبًا ليزدادوا يقينًا فخلق السموات والأرض وسائر ما ذكر أعظم .

واعلم أن الكلام في هذه الأنواع الثمانية من الدلائل على أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت