فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 8321

المسألة الثانية: احتجت المعتزلة بهذه الآية على فساد قول أهل السنة في قولهم: إن المقتول لو لم يقتل لوجب أن يموت . فقالوا إذا كان الذي يقتل يجب أن يموت لو لم يقتل ، فهب أن شرع القصاص يزجر من يريد أن يكون قاتلًا عن الإقدام على القتل ، لكن ذلك الإنسان يموت سواء قتله هذا القاتل أو لم يقتله ، فحينئذ لا يكون شرع القصاص مفضيًا إلى حصول الحياة .

فإن قيل: أنا إنما نقول فيمن قتل لو لم يقتل كان يموت لا فيمن أريد قتله ولم يقتل فلا يلزم ما قلتم ، قلنا أليس إنما يقال فيمن قتل لو لم يقتل كيف يكون حاله؟ فإذا قلتم: كان يموت فقد حكمتم في أن من حق كل وقت صح وقوع قتله أن يكون موته كقتله ، وذلك يصحح ما ألزمناكم لأنه لا بد من أن يكون على قولكم المعلوم أنه لو لم يقتله إما لأن منعه مانع عن القتل ، أو بأن خاف قتله أنه كان يموت وفي ذلك صحة ما ألزمناكم ، هذا كله ألفاظ القاضي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت